القائمة الرئيسية

الصفحات

فوائد فاكهة القشطة (الشيريمويا)

فوائد وأضرار فاكهة القشطة الشيريمويا وقيمتها الغذائية)

تُعرف فاكهة الشيريمويا (المعروفة أيضاً بتفاح الكسترد) بقوامها الناعم ونكهتها اللذيذة، وتُصنف علمياً تحت اسم (Annona cherimola). تنتمي الفاكهة إلى فصيلة "القشطيات" (Annonaceae)، وهي فاكهة استوائية موطنها الأصلي أمريكا الجنوبية، وغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية الفريدة التي تمنحها خصائص مميزة تشمل المظهر والمذاق والقوام.

يتميز لب الفاكهة الصالح للأكل بطعم كريمي غني وحلو، يجمع بين نكهات الموز والأناناس والكمثرى مع لمسة خفيفة من الفانيليا. ينقسم اللب الداخلي إلى فصوص، يحتوي كل منها على بذرة داكنة غير صالحة للأكل. أما من الخارج، فتتميز بمظهر فريد ذي نتوءات بلون يجمع بين الأخضر والبني تشبه إلى حد كبير ثمرة الصنوبر، ولها قشرة رقيقة ولكنها متينة تغطيها أجزاء صغيرة بارزة تشبه بصمات الأصابع.

تحظى هذه الفاكهة بشعبية واسعة في تحضير الحلويات ومشروبات "السموذي" وغيرها من الأطباق الشهية. دعونا نكتشف في هذه المقالة فوائد ومضار فاكهة القشطة وصحتها العامة.


فاكهة القشطة (الشيريمويا)
فاكهة القشطة (الشيريمويا)

ما هي مركبات والفيتامينات في  فاكهة القشطة (الشيريمويا)؟

تستند البيانات العلمية للقيم الغذائية والفيتامينات والمعادن أدناه إلى قواعد البيانات الرسمية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA National Nutrient Database) والمرجعيات العلمية المعتمدة لتحليل مكونات فاكهة الشيريمويا (Annona cherimola) لكل 100 جرام من اللب الطازج:

 1. العناصر الكبرى والألياف (لكل 100 جرام):


العنصر الغذائي الكمية (لكل 100 جرام) ملاحظات
السعرات الحرارية 75 سعراً حرارياً -
الألياف الغذائية 3 جرامات تدعم صحة الأمعاء والميكروبيوم
الكربوهيدرات 17.7 جرام تتكون أساساً من السكريات الطبيعية كالفروكتوز والجلوكوز
البروتين والدهون: 1.6 جرام بروتين، ونحو 0.7 جرام دهون فقط خالية تماماً من الكوليسترول والدهون المشبعة

2. الفيتامينات الرئيسية:

العنصر الغذائي الكمية (لكل 100 جرام) النسبة من الاحتياج اليومي المصدر العلمي
فيتامين سي (Vitamin C) نحو 12.6 إلى 13 مجم 14% - 21% قاعدة بيانات USDA لوزارة الزراعة الأمريكية ودراسات التركيب الغذائي للفواكه الاستوائية.
فيتامين ب6 (Vitamin B6) 0.26 مجم 20%  دراسات Nutrition and You ومرجعيات USDA
الفولات / حمض الفوليك (Folate / Vitamin B9) 23 ميكروجرام 6% قاعدة بيانات العناصر الغذائية (USDA FoodData Central).
فيتامين ب10.1 مجم-USDA
فيتامين ب2 0.13 مجم - USDA
فيتامين ب3 0.64 مجم - USDA
فيتامين ب50.35 مجم-USDA

3.المعادن الأساسية

العنصر الغذائيالكمية (لكل 100 جرام)النسبة من الاحتياج اليوميالمصدر العلمي
البوتاسيوم (Potassium)287 مجم.14% - 21%الأبحاث المتعلقة بتنظيم ضغط الدم وصحة الأوعية الدموية (USDA).
المغنيسيوم (Magnesium)17 مجم20%الدراسات الحيوية لدعم وظائف العضلات والأعصاب.
الفوسفور (Phosphorus)26 مجم.6%USDA
النحاس (Copper) 0.07 مجم-التحاليل المخبرية المعتمدة لتصنيف المعادن الثقيلة والنافذة في فصيلة القشطيات (Annonaceae).
الحديد (Iron)  0.27 مجم.- التحاليل المخبرية المعتمدة لتصنيف المعادن الثقيلة والنافذة في فصيلة القشطيات (Annonaceae).


4. المركبات النباتية الفعالة ومضادات الأكسدة

  1. مركبات الأنوكينون (Annonaceous Acetogenins):الوصف والمصدر العلمي: مركبات سيتوتوكسية (مضادة الخلايا النشطة) فريدة تتميز بها العائلة القشطية (مثل Asimicin و Bullatacin)، والتي دُرست مطولاً في الأبحاث البيوكيميائية لخصائصها الحيوية.
  2. البوليفينول والفلافونويد (Polyphenols & Flavonoids):الوصف والمصدر العلمي: مضادات أكسدة قوية تعمل على تحييد الجذور الحرة ومكافحة الإجهاد التأكسدي، وموثقة في دراسات التركيب الكيميائي للنباتات الطبية والعقاقير (Ethnobotanical studies).

فوائد فاكهة القشطة

لفاكهة الشيريمويا مكانة رفيعة في مجتمع الصحة؛ فهي مصدر غني بالعناصر الغذائية التي تُحسن الهضم والمناعة والمزاج، وتُقدم العديد من الفوائد الصحية المحتملة. فمن تعزيز جهاز المناعة إلى دعم صحة القلب، استقطبت هذه الفاكهة اهتمام العلماء وعشاق الصحة على حدٍ سواء. وإلى جانب مذاقها الرائع، تُعد فاكهة القشطة مكوناً يُستخدم بحذر، كما قد تساعد الألياف ومضادات الأكسدة فيها في دعم إدارة مستويات السكر ضمن نظام غذائي متوازن.

مع ذلك، يجب توخي الحذر الشديد لاحتواء القشرة والبذور على مركبات سامة عصبياً (مثل الأنوكينون)، مما يستوجب تجنب استهلاكها نهائياً.

دور فاكهة القشطة في محاربة الجذور الحرة

تتمتع فاكهة القشطة بمضادات أكسدة قوية مثل فيتامين (C)، والفلافونويد، والكاروتينات، والتي تلعب دوراً حيوياً في مكافحة الإجهاد التأكسدي وتحييد الجذور الحرة. وتُعرّف الجذور الحرة بأنها جزيئات غير مستقرة تسبب ضلوعاً في التلف الخلوي والأنسجة، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان ويسرّع علامات الشيخوخة المبكرة.

وبفضل هذه المنظومة المتكاملة من المركبات النباتية، تعمل فاكهة القشطة كدرع حماية طبيعي يقي الخلايا من التلف، ويحافظ على نضارة البشرة وصحتها، ويساهم بفعالية في الوقاية من الأمراض المزمنة وتقليل علامات التقدم في السن.

فوائد فاكهة القشطة لتعزيز صحة العين

تحتوي فاكهة الشيريمويا على مجموعة قوية من مضادات الأكسدة مثل فيتامين (C)، والفلافونويد، والكاروتينات وعلى رأسها اللوتين (Lutein)؛ وهو مضاد أكسدة رئيسي يحارب الجذور الحرة ويحمي خلايا العين من الإجهاد التأكسدي.

ومن أبرز الفوائد الصحية لفاكهة القشطة في دعم البصر وصحة العين:
  • الوقاية من التنكس البقعي: يُساهم اللوتين ومضادات الأكسدة في خفض خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو اضطراب شائع قد يتسبب في تلف العين وفقدان البصر تدريجياً.
  • الحماية من إعتام عدسة العين (الساد): يساعد الاستهلاك المنتظم لمضادات الأكسدة في حماية عدسة العين ومنع التعتيم المرتبط بالتقدم في العمر.
  • حماية شبكية العين: تساهم المركبات النباتية الفريدة في الدفاع عن خلايا الشبكية ضد الأضرار الناجمة عن الإجهاد الضوئي والعوامل البيئية المحيطة.
  • دعم النقل العصبي البصري: تحتوي الفاكهة على فيتامينات مجموعة B، وتحديداً فيتامين (ب6)، الذي يدعم صحة الأعصاب وسلامة الإشارات العصبية الواصلة من العين إلى الدماغ.
  • تحسين الدورة الدموية الدقيقة: توفر القشطة معادن أساسية مثل البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم وتحسين تدفق الأوعية الدموية الدقيقة المحيطة بالعينين.

فوائد فاكهة القشطة لدعم صحة الجهاز الهضمي

تلعب فاكهة القشطة دوراً مهمماً في دعم صحة الجهاز الهضمي وحمايته من الاضطرابات المختلفة؛ فهي غنية بالألياف الغذائية حيث يمنح الكوب الواحد منها ما يزيد عن 17% من الاحتياج اليومي الموصى به. وتساهم هذه الألياف في تحسين صحة الأمعاء عبر عدة آليات أساسية:
  • تسهيل حركة الأمعاء: تساعد الألياف على تنظيم مرور الطعام، وتسهيل حركة الأمعاء، والوقاية الفعالة من الإمساك.
  • تغذية البكتيريا النافعة (البريبايوتيك): تعمل الألياف القابلة للذوبان كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يدعم توازن الميكروبيوم المعوي ويقوي المناعة المعوية.
  • مكافحة الالتهابات: تحتوي القشطة على مضادات أكسدة قوية (مثل الكاتيكين وفيتامين C) التي تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهابات المحتملة في بطانة المعدة والأمعاء.
  • دعم الاستقلاب الأنزيمي: توفر كميات جيدة من فيتامينات مجموعة B (خاصة فيتامين B6) التي تساعد الجسم على استقلاب العناصر الغذائية بكفاءة ودعم الوظائف المرتبطة بعملية الهضم.

فوائد فاكهة القشطة لدعم جهاز المناعة

تلعب فاكهة القشطة دوراً مهمماً في دعم جهاز المناعة ومكافحة العدوى، بفضل احتوائها على تركيبة فريدة من المركبات المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة القوية؛ مثل الكاتشين (Catechin)، والإيبيكاتشين (Epicatechin)، وحمض الكورينويك (Kaurenoic acid)، والفلافونويد، إلى جانب نسبتها العالية من فيتامين (C) الذي يلعب دوراً محورياً في تقليل مدة نزلات البرد، ودعم الجسم عند الإصابة بالإنفلونزا، والوقاية من ضعف المناعة المرتبط بنقص هذا الفيتامين.

وتتجلى أهم فوائد فاكهة القشطة في تعزيز المناعة عبر الآليات التالية:
  • تحفيز خلايا الدفاع: بفضل المحتوى المرتفع من فيتامين C، تعمل الفاكهة كمضاد أكسدة قوي يُحفز إنتاج ووظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن التصدي لمسببات الأمراض والعدوى.
  • حماية خطوط الدفاع الأولى: يساعد فيتامين C والمعادن الأساسية في الحفاظ على سلامة الأنسجة المخاطية والجلد، مما يمثل حاجزاً طبيعياً يمنع دخول البكتيريا والفيروسات.
  • مكافحة الالتهابات المزمنة: تساهم مضادات الأكسدة المتنوعة (مثل الفلافونويد والمركبات الفينولية) في تحييد الجذور الحرة الضارة والتقليل من الالتهابات المزمنة التي تُضعف الاستجابة المناعية الطبيعية.
  • دعم توازن المناعة المعوية: تُغذي العناصر الغذائية الموجودة في الثمرة ميكروبيوم الأمعاء، مما يدعم توازن الجهاز المناعي، ويقلل من ردود الفعل المناعية المفرطة أو الالتهابات غير الضرورية مع الحفاظ على كفاءة الدفاع الفعّال.

فوائد أخرى لفاكهة القشطة

مكافحة التعب وتعزيز الطاقة: 

بفضل السكريات الطبيعية الموجودة في لب فاكهة القشطة، والتي تمد الجسم بالطاقة وتنشطه بشكل سريع، إضافة إلى دور فيتامين (ب6) في دعم عملية التمثيل الغذائي الطبيعية لإنتاج الطاقة.

دعم راحة المفاصل:

 تحتوي القشطة على معدن المغنيسيوم الذي يدعم وظائف العضلات والعظام الطبيعية، إلى جانب المركبات النباتية ذات الخصائص المضادة للالتهابات والتي تساهم في حماية صحة المفاصل، مع التذكير بأنها لا تُغني عن العلاجات الطبية الموصوفة لأمراض المفاصل.

دعم صحة الشعر: 

بفضل احتوائها على فيتامين (C) والحديد، اللذين يدعمان نمو الشعر الطبيعي، ويحسنان الدورة الدموية في فروة الرأس، مما ينعكس إيجاباً على صحة الشعر وقوته.

تعزيز صحة الجلد: 

يحتوي لب الثمرة على كميات جيدة من فيتامين (C) ومركبات نباتية مضادة للأكسدة تقاوم الإجهاد التأكسدي اليومي، وتدعم ترطيب البشرة والحفاظ على نضارتها وشبابها.

دعم مضادات الأكسدة الشاملة: 

تزخر الفاكهة بالمغذيات النباتية مثل الفلافونويدات والمركبات الفينولية التي تعمل كمضادات أكسدة قوية ضد الإجهاد التأكسدي اليومي، مع التأكيد التام على أن فاكهة القشطة ليست علاجاً أو دواءً سحرياً للسرطان، ويجب دائماً التعامل بحذر شديد مع الادعاءات الطبية المبالغ فيها.

الجرعة الموصى بها من فاكهة القشطة

تختلف كمية فاكهة القشطة المناسبة باختلاف العمر، والحالة الصحية، والاحتياجات الفردية:
  • الأطفال: يمكن تقديم قطع صغيرة جداً من لبّ الفاكهة الناضجة فقط (بداية من عمر السنة فصاعداً وبحذر)، مع التأكد التام من خلوها تماماً من البذور والقشور نظراً لخطورتها العالية لاحتوائها على مركبات سامة عصبياً واحتمالية التسبب بالاختناق.
  • المراهقون: حوالي 100 إلى 150 جراماً من اللب الناضج، بضع مرات في الأسبوع كجزء من نظام غذائي متوازن.
  • البنّاءون والبالغون: حوالي 100 إلى 150 جراماً من لب الفاكهة الناضجة، مع ضرورة اكتفاء مرضى السكري بحصص أصغر ومراقبة مستويات السكر.
  • كبار السن: الكميات المماثلة للبالغين (حوالي 100 إلى 150 جراماً)، مع أهمية استشارة الطبيب أولاً لمن يعانون من أمراض الكلى، أو ممن يتناولون أدوية ضغط الدم والسكري، نظراً لمحتوى الفاكهة العالي من البوتاسيوم والسكريات وتداخلاتها المحتملة.
ملاحظة هامة: هذه الكميات هي إرشادات عامة فقط وليست وصفة طبية، ويُبقى الحذر واجباً في حال ظهور أي أعراض تحسسية أو هضمية.

الآثار الجانبية لفاكهة القشطة

تُعد فاكهة القشطة آمنة للاستهلاك البشري بشكل عام، إلا أن قشورها وبذورها تحتوي على مركبات سامة تُعرف باسم الأنوكينون (Annonacin)؛ ولذلك فإن استهلاك الأجزاء غير المخصصة للأكل أو الإفراط المتكرر قد يزيد من خطر الإصابة باضطرابات عصبية تشبه أعراض مرض باركنسون (الشلل الرعاش).

كما قد تتسبب في بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها:
  • انخفاض حاد في ضغط الدم: نظراً لأن القشطة تمتلك خصائص طبيعية تساهم في خفض ضغط الدم، فقد يسبب تناولها هبوطاً حاداً لدى الأشخاص الذين يعانون أساساً من انخفاض الضغط، أو ممن يتناولون أدوية خافضة للضغط دون إشراف طبي.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: نظراً لمحتواها المرتفع من الألياف والمواد الفعّالة، فقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى حدوث آثار عكسية مثل تقلصات البطن، أو الانتفاخ، أو الغثيان.
  • التداخل الدوائي: قد تتفاعل العناصر والمركبات الفعالة في فاكهة القشطة سلباً مع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وأدوية السكري، مما قد يضاعف تأثير الأدوية بشكل غير مقصود.
ملاحظة هامة: يُنصح بتجنب الإفراط في تناولها، أو استهلاك مستخلصات الأوراق والبذور نهائياً خلال فترتي الحمل والرضاعة، لعدم توفر أدلة علمية كافية تثبت أمانها على الجهاز العصبي للجنين أو الرضيع.

تنويه: المعلومات القيمة الواردة في هذه المدونة لا تُغني أبداً عن استشارة الطبيب المختص أو أخصائي التغذية.

المصادر العلمية

  • Kumar, M., Changan, S., Tomar, M., Prajapati, U., Saurabh, V., Hassan, M., Sasi, M., Maheshwari, S., Singh, S., Domal, S., Radha, Nool, Thakur, M., Bunya, S., Satankar, V., Amarovich, R., and Mikkimar, M. (2021). Custard apple leaves (Annona squamosa L.): nutritional composition, phytochemical properties, and health-promoting biological activities. Biomolecules, 11(5). https://doi.org/10.3390/biom11050614

  • U.S. Department of Agriculture, Agricultural Research Service. (n.d.). FoodData Central Database: Cherimoya, raw. FoodData Central. https://fdc.nal.usda.gov/fdc-app.html

  • Britannica.com. Cherimoya. Retrieved on the 24th of June, 2023.

  • Britannica.com. Custard Apple. Retrieved on the 24th of June, 2023.

  • Lizzie Streit. 8 Surprising Benefits of Cherimoya (Custard Apple). Retrieved on the 24th of June, 2023.

  • Swati Patwal. Custard Apple (Sharifa) During Pregnancy: Health Benefits And Recipes. Retrieved on the 24th of June, 2023.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع