القائمة الرئيسية

الصفحات

فوائد الحمص الصحية والغذائية: هل هو مفيد للسكري والسمنة؟

الحمص (Cicer arietinum L.)، هو نوع من البقوليات ينتمي إلى العائلة البقولية (Fabaceae)، وهي العائلة التي تنتمي إليها الفاصوليا والفول السوداني أيضًا. ويعتقد الباحثون أن مصدر الحمص قد يكون نشأ في بلاد الشام ومصر القديمة، وتؤكل في دول الشرق الأوسط منذ آلاف السنين. وهي نوع من البذور الجافة الصالحة للأكل داخل قرون صغيرة، وله نكهة زبدية وجوزية بطعم البندق.

فوائد الحمص
فوائد الحمص

ما هي فيتامينات ومعادن الحمص؟

يعد الحمص مصدراً غنيّاً بالفيتامينات والمعادن والبروتين والألياف والدهون الصحية، وله مؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم (GI). ويحتوي كوب واحد (164 غ) على 269 سعرة حرارية؛ تأتي 48-50% منها من الكربوهيدرات، والباقي من البروتين والدهون.

حيث يحتوي (164 غ) من الحمص المطبوخ على العناصر الآتية:

العناصر الغذائية الكمية (164 غ)
البروتينحوالي 14.5غ
الكربوهيدراتحوالي 45غ
الدهونحوالي 4 غ
الأليافحوالي 12.5 غ
حمض الفوليكحوالي 71٪ (DV)
المنغنيزحوالي 74٪ (DV)
النحاسحوالي 64٪ (DV)
الحديدحوالي 26٪ (DV)
الزنكحوالي 23٪ (DV)
الفوسفورحوالي 22٪ (DV)
المغنيسيومحوالي 19٪ (DV)
الثيامينحوالي 16٪ (DV)
فيتامين ب 6حوالي 13٪ (DV)
السيلينيومحوالي 11٪ (DV)
البوتاسيومحوالي 10٪ (DV)

* ملاحظة: (DV) تعني معدل الاستهلاك اليومي للإنسان.

فوائد الحمص الصحية

فوائد الحمص لسكري الدم

يحتوي الحمص المجفف على مؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم؛ لأن جسم الإنسان يمتصه ويهضمه ببطء. ويحتوي أيضا على نوع من النشا يهضم ببطء يسمى أميلوز. وهذان العنصران يحافظان على الأنسولين من الارتفاع بسرعة كبيرة وعلى نسبة السكر في الدم، وهذا ما يحتاجه مرضى السكري. وتوصي جمعية السكري الأمريكية بالبقوليات مثل الحمص كمصدر للألياف الغذائية.

ولقد أظهرت الدراسات عام 2018 أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 لأن الألياف تخفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وفي دراسة نُشرت عام 2018 أيضًا، وجد الباحثون أن البقول تساعد في إدارة نسبة السكر في الدم؛ يعود ذلك إلى أن الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي مثل الحمص تحافظ على استجابة الأنسولين طبيعية، وهو الهرمون المسؤول عن السماح للخلايا بامتصاص وتخزين الجلوكوز لاستخدامه كطاقة. في المقابل، فإن أي اضطراب في عمل الأنسولين (مثل المقاومة أو عدم الكفاية في الإنتاج) هو ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم وارتفاعه، وهو عامل خطر للإصابة بمرض السكري من النوع 2.

وخلصت الدراسات التي أجريت عام 2021 على تأثير البقول على مرضى السكري، إلى أن تناول البقول على المدى الطويل يساعد في التحكم في نسبة السكر في الدم، وتقليل كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

فوائد الحمص للجهاز الهضمي

الحمص غني بالألياف الغذائية بشكل عام، والتي تتكون من مزيج من الألياف القابلة للذوبان (مثل البكتين والصمغ) والألياف غير القابلة للذوبان، التي تعمل على تسهيل عملية الاستقلاب والهضم. ولقد أثبتت الدراسات أن تناول الحمص يساعد في جعل حركات الأمعاء أسهل وأكثر انتظامًا وتساعد على تخفيف الإمساك.

ووفقًا لدراسة نُشرت في عام 2022، فإن الحمص يساعد على تحقيق التوازن بين الكائنات الحية الدقيقة 'الجيدة' و'السيئة' داخل الأمعاء. ويمكن أن تساعد هذه الخاصية ضد مرض التهاب الأمعاء (IBD)، حيث تبين الدراسة أن الحمص يساهم في تخفيف أعراض هذا المرض، مثل الإسهال والإمساك وآلام المعدة والغثيان والقيء.

فوائد الحمص لصحة العظام

يحتوي الحمص على مجموعة غنية من العناصر الغذائية التي تساهم في تقوية بنية العظام، بما في ذلك الحديد والكالسيوم. بالإضافة إلى ذلك، يُعد الحمص مصدرًا جيدًا لـ الفوسفور، وهو مكون رئيسي لهيكل العظام. كما يحتوي على المغنيسيوم وفيتامين ك، وهما ضروريان للحفاظ على كثافة العظام وتحسين امتصاص الكالسيوم، مما يدعم دور البقوليات مثل الحمص في النظام الغذائي للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهشاشة العظام.

فوائد الحمص لضغط الدم

يحتوي الحمص على عنصر البوتاسيوم، الذي يساعد في خفض ضغط الدم عن طريق إزالة الصوديوم من الجسم.

ويوصي الخبراء بأن يستهلك البالغون ما لا يقل عن (4700) ملغ من البوتاسيوم يوميًا، وأن (164) غ يوفر (477) ملغ من البوتاسيوم. ولقد خلصت دراسة أجريت عام 2020 إلى أن الحد من تناول ملح الصوديوم يخفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.

وبينت الدراسة وجوب أن يحافظ البالغون على كمية تناول الصوديوم أقل من (2.3) غرام يوميًا، وأن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم فوق 50 عامًا ومن لديهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يجب أن يستهلكوا أقل من (1.5) غرام يوميًا.

فوائد الحمص للوقاية من السرطان

إن تراكم الجذور الحرة (وهي مواد سامة) في الجسم قد يؤدي إلى إتلاف الخلايا والإصابة بأمراض، بما في ذلك السرطان. يحتوي الحمص على مضادات للأكسدة، مثل السيلينيوم ومركبات البوليفينول، التي تساعد الجسم على إزالة هذه الجذور الحرة. حيث يوفر (164 غ) من الحمص حوالي (6.1 ميكروغرام) من السيلينيوم، ويشير الباحثون إلى أن نشاط السيلينيوم المضاد للأكسدة يساعد في حماية الجسم من السرطان، بينما يوصي مكتب المكملات الغذائية (ODS) بأن يستهلك البالغون (55 ميكروغرام) يوميًا.

وتشير دراسة أخرى إلى أن الحمص يعتبر مصدرًا جيدًا للألياف، والتي يتم تخميرها لإنتاج مركبات مثل الزبدات (Butyrate)، وتبين أن تناول نظام غذائي يحتوي على ألياف كافية يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

فوائد الحمص للقلب

بينت دراسة نُشرت في عام 2020، أن الحمص يساعد في السيطرة على الكوليسترول والدهون الثلاثية وسكر الدم وضغط الدم. وتُعد هذه العوامل من عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية. وتعتبر البقوليات، ومن ضمنها الحمص، مصدرًا للدهون الصحية، وهي الأحماض الدهنية غير المشبعة، ومركبات مضادة للأكسدة مثل الفلافونويد والأحماض الفينولية.

وتشير بعض الأدلة إلى أن هذه العناصر مجتمعة لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فوائد الحمص للسمنة وإنقاص الوزن

بينت دراسة نُشرت في عام 2019 أن الحمص له خصائص تساعد في علاج السمنة عن طريق الحد من تراكم الدهون. وذلك لأن الحمص يحتوي على نسبة عالية من الألياف والبروتين والدهون الصحية، والتي تعمل على إدارة الوزن، لأن الألياف تشبع الشهية بسرعة، ولأن الحمص يستغرق وقتًا أطول للمضغ والتحرك في الجهاز الهضمي مقارنة بالأطعمة منخفضة الألياف.

ما هي الآثار الجانبية للحمص؟

تعد الغازات والانتفاخ من الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لاستهلاك الحمص، وقد يؤدي الإفراط في تناول الألياف بشكل مفاجئ إلى اضطراب الجهاز الهضمي. لتجاوز ذلك، يُنصح بما يلي:

  • بنقع الحمص الجاف ليوم كامل، لأن النقع يعمل على إذابة السكريات المسببة للغازات (مثل الرافينوز) التي تكون قابلة للذوبان في الماء.
  • التخلص من ماء النقع وشطف الحمص جيدًا قبل الطهي لإزالة السكريات المذابة، مما يقلل بشكل كبير من الانتفاخ والغازات.

ملاحظة:
إن هذه المعلومات القيمة والمفيدة لا تغني عن استشارة الطبيب.

المصادر والمراجع العلمية:

- Reister EJ, et al. Nutrients. 2020; 12(12):3678.
- Clark J, et al. Nutrients. 2018; 10(4):434.
- Lukus PK, et al. Am J Lifestyle Med. 2020; 14(6):571-584.
- De Camargo AC, et al. Int J Mol Sci. 2019; 20(11):2644.
- Kadian S, et al. Nutrients. 2022; 14(9):1726.
- Wallace TC, et al. Nutrients. 2016; 8(12):766.
- Ciudad-Mulero M, et al. Curr Med Chem. 2020; 26(16):1880-1897.

تعليقات

التنقل السريع